دعوة للحياة

الماء يخمد النار و الدموع تطفيء شهوة الشر! إذا ضعفت عن أن تكون غنيا لله فإلتصق بمن يكون غنيا به لتسعد بسعادته النعمة لا يحصل عليها الانسان عن طريق الشراء او لانه يستحقها, النعمة هي عطية مجانية من الله للبشر. اليوم الذي لا تجلس فيه ساعة مع نفسك لا تحسبه من عداد أيام حياتك .. حب السكون .. لأن فيه حياة لنفسك .. ومادمت تنظر غيرك فلن ترى نفسك لا تخف من الباطل أن ينتشر أو ينتصر ، إن الباطل لابد أن يهزم أمام صمود الحق مهما طال به الزمن ، وكل جليات له داود ينتظره وينتصر عليه " بأسم رب الجنود " إنه اختبار روحي جميل أن نرى اللـه في التجارب. نراه معنا وبقوة وربما لولا التجارب ما كنا نراه هكذا. وهذه هى إحدى فوائد التجارب العديدة. العمق الروحي للتجارب، هو أنه لا يجـوز لنـا أن نـراها، بـدون أن نـرى اللــه فيهـا أن اللَّـه كأب حنون ، لا يتخلى عن أولاده مطلقاً. وسماحه بالتجربة لا يعني مطلقاً أنه قد تخلى عنهم ، أو أنه قد رفضهم . ولا يعني أيضاً غضبه أو عدم رضاه بل هو يسمح بالتجربة لمنفعتهم ، ويكون معهم في التجربة ويعينهم ويقويهم ويحافظ عليهم، ويسندهم بيمينه الحصينة. أنني لا أضع رجلي على درجة السلم إلا وأتصور أنني أموت قبل أن أرفعها . حتى لا يغرينى العدو بالأمل في طول الحياة لأن المخلص بتأنسه تمم عمليتي المحبة برفع الموت عنا وتجديدنا ثانياً باعلان نفسه وتعريف ذاته بأعماله بأنه كلمة الآب، مدبر وملك الكون إذ كان غير ظاهر ولا منظور إن كنت تشك في عناية الله سلْ الأرض والسماء والشمس والقمرسلْ الكائنات غير العاقلة والزروع... فإن عناية الله أوضح من الشمس وأشعتها، في كل مكان: في البراري والمدن والمسكونة على الأرض وفي البحار... أينما ذهبت تسمع شهادةناطقة بهذه العناية الصارخة

هل كنائسنا بحاجة إلى زعماء آم إلى قادة؟

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

بحقيقة الأمر أختلط الحابل بالنابل ودخلت إلى الكنيسة هذه الأيام مصطلحات غريبة جداً ،وفقدت الكنيسة المصطلحات الكتابية ،ولكن في هذا المقال أريد أن أتحدث عن مفهومي في غاية الأهمية  إلا وهما مفهومي الزعامة والقيادة

مفهوم الزعامة : يعتمد الزعيم في تنفيذ قرارته على السلطة المعطاه له بما في ذلك السطلة القهرية الأجبارية ،فهو لا يبالي بمن حوله بدرجة ما هو يبالي بقرارته وسلطته وجبروته ، ويكون همه الأول والأخير كيف ينفذ سلطته على الآخرين دون النظر إلى أي أعتبارات أخرى.

مفهوم القيادة: القائد يزرع في المحيطين به رغبة في كل واحد فيهم ليقودهم إلى تحقيق الرؤية العامة وهو يستخدم مواهبه القيادية ليقود الآخرين بكل حب إلى بر الأمان.

 

وسؤالي هنا أحبائي هل كنائسنا بحاجة إلى زعماء آم إلى قادة ؟ أقول هذا من واقع خبرتي وعملي في حقل الرب منذ عام 1999 أن كنائسنا لا تملك قادة بل زعماء أعتلوا مناصبهم بالقوة الجبرية جامعين حولهم أكبر عدد من المؤيدين لهم المصفقين لهم على أخطائهم الساكتين عن عيوبهم ، لدرجة أن بعض الكنائس الآن لا تعرف بأسماء الطائفة التي تخضع لها الكنيسة ولكن تعرف بأسم هذا الزعيم القهري.

نحن بحاجة إلى إسقاط الزعامة داخل الكنيسة والمؤسسات الروحية ونربي قادة يقودون الكنيسة إلى بر الأمان ، قادة لهم قلب الراعي وصبر الخادم وأحشاء المسيح ، إلى متى يصمت القادة المسؤلين  ورؤساء المجامع على على الزعامة داخل الكنيسة .

المسيح لم يكن زعيماً بل قائداً :

ومن وجهة نظري أحبائي القراء أقول أن الكنيسة التي فقدت حضور المسيح فيها ظهر الزعيم بزعامته ، والكنيسة التي يتربع المسيح داخلها ظهر القائد بقيادته الناجحه، فالمسيح عندما ندرس حياته نرى فيه نعم القائد المحب الذي يقود بقلبه المحب وبعقله الحكيم ، قاد المسيح تلاميذه ليس بسيف ولا بجبروته القاهر ولا بكلماته القاسية ولكن بحبه وأحشائه .

دور القائد في تشجيع الآخرين :

أن للقائد دوراً مهم في أكتشاف مواهب الآخرين وتنميتها وأيضا تشجيعهم ،عكس الزعيم الذي يخاف من مواهب الآخرين لئلا يطحون ، فالقائد الكتابي لا يخاف من مواهب الآخرين بس يبرزها ويستثمرها في خدمة الرب ،

دور القائد في مساندة الضعيف

الزعيم يدوس على ضعف الآخرين غير مبالي بهم بل ويشهر بهم ،ولكن نرى القائد يذهب إليهم ويساندهم في ضعفهم وهذا ما يقدمه لنا إنجيل يوحنا 21 في قصة رد المسيح لبطرس وكيف عالج ضعفه مقدماً له الشبع الجسدي أولاً ثم يرده إلى خدمته مرة أخرى ، فلو كان المسيح زعيماً فلن ولم يقبل بعودة بطرس مرة أخرى لئلا ينكره ثانياً ولكن لأن قائد يعطي فرص عديدة لتابعيه ،

كيف تتعلم كنائسنا الدرس

أبائي زعماء الكنائس في هذه الأيام أن الكنيسة ليست مكاناً تعتلون فيه العروش ولكنه هو مكاناً لتصيروا في المقاعد الأخيرة مقدمين حباً وتضحية لأجل الآخرين أن عصر زعامتكم  الذي خرب كنائسنا وطرد شبابنا للخارج وفقد قوة ولمعان الخدمة أصبح على وشك الأنتهاء فهل تستيقظون من غفلتكم لنصنع قادة للمستقبل آخذين على عاتقهم خدمة الكنيسة بفكر كتابي لا بفكر رجعي أضعف الكنيسة ودمرها .