دعوة للحياة

أولئك الذين يملكون قلوبًا مليئة بالمحبة، تكون أياديهم دائمة ممدودة حين نصغي بصدق، علينا أن نتوقع أن ما نسمعه قد يغيرنا كنت انت التغير الذي تريد أن تراه بالعالم انت قوي بما يكفي لتتحمل و تتجاوز ما تمر به اليوم لا يمكن أن تصلح نفسك بأن تكسر غيرك كل الأمور الصالحة هي من عند الله يقدمها للبشر بقوته الإلهية وقدراته ويقوم بتوزيعها لمساندة الإنسان فإننا لا نبلغ إلى الغاية بغير إرادتنا، ولكنها (ارادتنا) لا تستطيع أن تصل هذه الغاية ما لم تنل المعونة الإلهيّة الصلاة التي ترتفع في قلب إنسان تفتح أبواب السماء المجد لك يا من أقمت صليبك جسراً فوق الموت، تعبر عليه النفوس من مسكن الموت إلى مسكن الحياة إن عناية الله أوضح من الشمس وأشعتها، في كل مكان في البراري والمدن والمسكونة، على الأرض وفي البحار أينما ذهبت تسمع شهادة ناطقة بهذه العناية الصارخة

مقالات الموقع

الرجل الذي يستخدمه الله

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

الرجل الذي يستخدمه الله

طالما فكرت في الصفات التي يجب أن تتوافر في الإنسان لكي يكون إناءً نافعاً ، متأهباً لخدمة السيد. فوجدت ، على قدر ما أراني الرب ، أنه يجب أن تتوافر فيه ثمان صفات جوهرية على الأقل. هذا وإني مقتنع تمام الإقتناع أن الله مستعد أن يستخدم أي شخص عنده الإستعداد لأن يتحمل الكلفة بغض النظر عن مواهبه ومميزاته، وإن كان لا يصل أحياناً إلى المقياس الذي وصل إليه غيره، ولكنه لابد أن يستخدمه الله إلى أقصى حدود طاقته ، وإلا فالعيب من الإنسان.

قد تكون الكلفة جسيمة، إلا أن الله في الغالب لا يعلنها كلها لنا دفعة واحدة بل ينتظر علينا حتى نصل إلى مستوى الذي فيه نصبح مستعدين لأن نضحي بأي شئ يطلب منا أن نضحى به ونضرع إلى الله قائلين "استخدمنا، ومهما تكن التكلفة، فنحن مستعدون أن ندفعها بسرور إن كنت تستخدمنا" فهل أنت أيها العزيز مستعد أن تدفع الثمن؟

الله يستخدم الرجل الذي ليس له في الحياة سوى غرض واحد أسمى

إن القلب المشتت الأغراض لا يمكن أن ينتج خدمة مرضية. لأن الرجل ذا الأغراض المتشعبة قلما ينجح في القيام بأية مهمة. فلكي ينجح الإنسان في أي عمل، عليه أن يتفرغ له، وأن يكرس له جل تفكيره، وأن يعطي له أكبر قسط من وقته. فالرجل الذي يوزع وقته بين عمله وبين طاولة الميسر مثلاً لا ينجح. والرجل الذي يحاول أن يمارس عملين معاً لا يمكنه أن يتقن واحداً منهما ولابد أن يفشل في كليهما "لايقدر أحد أن يخدم سيدين" (مت24:6.

هكذا مع من يستطيع الله أن يستخدمه، إذ يجب أن يشغل الرب وخدمته كل اهتمام الخادم وألا يرتبك بنير. إن سر نجاح الرسول بولس أن لم يكن أمامه سوى "شئ واحد" وكان شعاره "أفعل شيئاً واحداً" (في12:3). فبذل نفسه، دائباً ليلاً ونهاراً، لكي يعلن البشارة للجميع. وفي كتابته لابنه تيموثاوس يقول له "اهتم بهذا. كن فيه (بجملتك)" (1تي15:4).

ليس معنى هذا أن لا تكون لنا مهام أخرى في الحياة، إذ هناك ضرورات لا يمكن الإستغناء عنها. ولكن مانقصده أن نقلل من إرتباكات الحياة قدر المستطاع وأن نجعل الله وعمله الغرض الأسمى في حياتنا.

المراعي الخضراء

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

المراعى الخضراء

أنا هو الباب إن دخل بى أحد فيخلُص ويدخل ويخرج ويجد مرعى"يوحنا 10 :9"

الراعى دائماً يهتم أن يُطعم خرافه جيداً .. هكذا أيضاً المسيح خاصته .. ، 
بل ويقودهم حيث المراعى الخضراء .. إنَّ الكتاب المُقدس هى أرض 
مرعاه ، والمرعى هُناك هو دائماً الأفضل .. إنَّ كل أصحاح أو فصل 
فيه هو خُضرةٍ غنيةٍ .. ربما بعضها تبدو لأول وهلة جرداء وعقيمة ، 
ولكن حتى هذه فيها خُضرة تكفى لأشباع نفسٍ جائعة ...

ثم أنَّ هُناك مراعى وحقول للصلاة..هذه تقع بالقرب من تخوم السماء .. 
هى دائماً فى الأعالى وفى الأودية الهادئة بين الجبال..والراعى الصالح 
دائماً يقودنا هُناك عبر بوابات الصلاة .. هُناك نركع ونسجد فى تواضع 
وأنكسار وندخل معه فى المراعى الخضراء ، ونُطعم نفوسنا حتى 
الشبع والأرتواء..نحن ندخل بوابات الأقداس،فنجد للتو طعاماً روحياً ، 
هُناك نجدها فى الخدمات ، والأسرار الكتابية .. 

فى حياتنا اليومية العادية،إن كنا بحق نتبع المسيح،فدائماً سنكون 
فى المراعى الغنية .. المسيح لايقودنا أبداً إلى أرضٍ بور بلا طعام أو 
شراب .. حتى فى أصعب الآلام والتجارب والأحزان،هُناك أيضاً طعام .. 
أحياناً نظنُّ أن هًاك فقط جدوبة فى حياتنا المُتعَبَة ..مليئة بالتجارب ، 
الهموم ، والتضحيات ، لكنَّ الراعى الصالح معنا ، وهُناك دائماً توجد 
المراعى الخضراء ..

لذا فالعالم الواسع هو حقلٍ غنى طالما أنَّ المسيح يقود قطيعه ،
وإن لم يُطعم أى مسيحى،هذا لأنه لا يُريد أن يأكل..وأنَّ المُشكلة 
هى أنه لا يجوع للطعام الروحى .. 

إن أصعب شئ فى هذا العالم ليس صرخة من أجل لُقمة عيش ، 
بل نفسٍ لا تجوع . كثيرون يموتون وسط خيرات الراعى الصالح 
ليس بسبب حاجتهم للطعام ، بل من أجل حاجتهم للشهية .. !

سلام لكم

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

ســــلامٌ لكم

(يو20: 19-21)

"سلامٌ لكم" هذه بلا شك كانت صيغة مألوفة من صيغ التحية ، وبين أولئك الذين كانوا يحبون التحيات في الأسواق تطورت هذه الصيغة إلى مجرد عبارة عرفية. ومع ذلك فهي تعبر عن الرغبة العامة في السلام.

ولكن من له أذنان للسمع فليسمع نفس هاتين الكلمتين كما خرجتا من بين شفتي الرب المقام في عشية "ذلك اليوم وهو أول الأسبوع". فلا تحية عرفية هنا ولا أنية عاطلة، بل بركة إلهية من ذلك الذي يتكلم بسلطان وليس كالكتبة.

إنه صوت ذاك الذي في عشية اليوم الأول من أسبوع قديم نطق بكلمات العظمة والقدرة قائلاً "ليكن نور" فكان نور في عالم مظلم. لقد قال فكان أمر فصار. ويالها من بركة لنا أن نتأمل في تلك القوة غير المحدودة الكائنة خلف هاتين الكلمتين "سلام لكم اللتين نطق بهما الرب لتلاميذه في يوم قيامته "ولما قال هذا أراهم يديه وجنبه" فالسلام الحقيقي، ثمرة البر. فكل ماقام في طريق هذا السلام قد دين، والذبيحة المقبولة قد قُدمت وشخص الرب الذي هو الضحية المقدسة يعلن لأبصارهم الخاشعة برهان ماتحمل على الصليب حتى يعرفوا ويتمتعوا بسلام الله.

ياليتنا نتأمل كثيراً بالإيمان في "يديه وجنبه" لكي نفرح أيضاً إذ نرى الرب ونقدم له الحمد والسجود من كل القلب. "قال لهم يسوع أيضاً سلامٌ لكم. كما أرسلني الآب أرسلكم أنا" حقاً ليس كما يعطي العالم ولا كما يرغب العالم يعطينا الرب. فالسلام الذي يرجوه العالم يختلف تماماً عن ذلك الذي تمتع به تلاميذه.

هل كان بطرس ويوحنا حينئذ يتطلعان إلى حياة سهلة مريحة؟ هل كان في مقدورهما أن ينزويا في بقعة هادئة لتكون لهم حرية العيشة في "سلام" وهناءة وبلا هم ؟ نحن نعلم أن الأمر كان على العكس من هذا بالنسبة للأحد عشر. ولكن في حياتهم الحافلة بالخدمة والألم، لم يكن هناك شئ يستطيع أن يعكر صفو السلام الممنوح لهم والمضمون بالرب نفسه. "قَدْ كَلَّمْتُكُمْ بِهذَا لِيَكُونَ لَكُمْ فِيَّ سَلاَمٌ. فِي الْعَالَمِ سَيَكُونُ لَكُمْ ضِيقٌ، وَلكِنْ ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ" (يو33:16)

الغيرة في الحسنى

أرسل لصديقك طباعة صيغة PDF

الغيرة في الحسنى

مرة كنت أسير في الطريق بخطوات كنت أظنها حينئذ سريعة. وفجأة سمعت خطوات شخص يقترب خلفي وبعد دقيقة أو دقيقتين وصل ذلك الشخص بمحاذاتي، وكان أقصر مني في القامة، وبكل سهولة سبقني في المسير. فدفعني ذلك لأن أبذل مجهوداً أكثر لأسبقه في المشي.وبالطبع لما كنت أطول منه في القامة وصلت إليه وسبقته أيضاً بسرعة. لم يبطئ هو في مشيته ولكني أنا بالفعل ضاعت خطواتي. فتفكرت في كلمات الرسول لقديسي كورنثوس في رسالته الثانية "وغيرتكم قد حرضت الآكثرين".

أيها المؤمنون الأحباء، أليس لنا في هذه الحادثة البسيطة؟ قد يكون لنا الشئ القليل من المواهب. قد نكون قصيري القامة. لكن إن استثمرنا ماعندنا فلابد أن نكون ليس فقط بركة لأنفسنا ولكن مشجعين ومُحرضين للآخرين الذين هم أقدر منا ولكنهم متكاسلون ومتباطئون بسبب عدم التشجيع.

نحن لا نقدر أن نعرف إلى أي مدى يكون تأثيرنا على الغير. "غيرتكم قد حرضت الأكثرين" هكذا كتب الرسول فعيون كثيرة تتجه نحونا أيها الأحباء. إذن فلنكن غيورين في كل شئ وستكون مجازاتنا عظيمة. عالمين أن فرص إظهار غيرتنا التي هي الآن بين أيدينا ستمضي سريعاً. اليوم هو كل مانملك من زمن. فياليتنا كلنا ننشط لخدمة ربنا وقديسيه والخطاة المساكين الهالكين.

 

صفحة1 من 9